آقا بزرگ الطهراني

737

طبقات أعلام الشيعة

والمعاني والبيان على لفيف من المدرسين ، ثم قرأ سطوح الفقه والأصول على السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي وغيره ، وحضر في الخارج على الشيخ هادي الطهراني ، والمولى محمد الشرابياني ؛ والسيد محمد كاظم اليزدي . وغيرهم ؛ وكان خلال ذلك يمتهن الخطابة فيرقى المنبر في الصحن الشريف ويرشد ويعظ من يجتمع من العوام لمعرفة الأحكام الشرعية ، ثم سافر إلى إيران وتجول في مدنها المهمة وصحب بعض الأخصائيين في العلوم الرياضية والطب القديم ، فأخذ عنهم حتى برع وتضلع ثم عاد إلى العراق فنزل الحلة وأخذ يتعاطى الطب ويباشر الناس وحصل له اقبال ووثوق ، وبذلك خفى على الناس فضلة ومكانته العلمية واتقانه لعلوم الدين ، وعرف بالحذاقة في الطب والمهارة فيه ؛ وكان بجنب داره مسجد يقضي فيه شطرا من الليل بالوعظ والارشاد ؛ ويجتمع تحت منبره بعض أهل الصلاح والتقوى ؛ توفى في أواخر ذي الحجة ( 1346 ) ونقل إلى النجف فدفن وكانت له مكتبة لا بأس بها فيها بعض المخطوطات أوقفها وأوصى بضمها إلى ( مكتبة حسينية التسترية ) في النجف فنقلت إليها مع سائر مؤلفاته ؛ وكتب الوقفية عليها بخطه الحجة الميرزا محمد حسين النائيني ، وقد رأيت فيها كافة آثاره نظما ونثرا . وذكرتها في ( الذريعة ) وهي : ( الحدائق الزاهرة ) في زاد الدنيا والآخرة . في المواعظ والاخلاق و ( جمان الأبحر ) أرجوزة في أصول الدين نظمها في ( 1305 ) و ( العقد الفريد ) في القراءة والتجويد . و ( لوامع الدرر ) في منهج الحق والظفر . في الإمامة ورد العامة ومنه يظهر ان له ( طراز البيان ) في الرد والامتحان . في رد العامة أيضا لكنه ناقص سأل اللّه توفيق اكماله . و ( الصوارم الحاسمة ) في مصائب الزهراء فاطمة . و ( نهاية الآمال ) أرجوزة في علم الرجال . و ( كنز الأرواح ) ومراح الأرواح . في العلم والأدب والملح والنكت والنوادر والظرائف . و ( السوانح البابلية ) ضم ما اختاره من الشعر والنثر . وكتاب في تأريخ الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وسائر أحوالهم لم يسمه . وعدة أراجيز أخر في علم الكلام . وفي العدد والحروف وغيرها ، وديوان شعر ، ومجموعة كشكولية في أنواع العلوم الغريبة وغيرها ، كلها كما ذكرناه محفوظة في المكتبة المذكورة .